قوله:(لكونه بيعًا)، أي: لكون الصلح بيعًا؛ لأن المصالح عنه عين، وبيع المجهول لا يصح، وهو قياس مذهب الشافعي (٢).
قوله:(والأصح أنه يجوز)، وبه قال أحمد (٣)؛ لأن الجهالة لا تفضي إلى المنازعة؛ لأنه لا يحتاج إلى التسليم، وبيع ما لم يعلم البائع والمشتري مقداره إذا كان لا يحتاج إلى تسليمه جائز كما ذكرنا من رواية الذخيرة، والتتمة.
قوله:(في يد البقية من الورثة)، إذ المسألة موضوعة فيه، حتى لو كان بعض التركة في يد المصالح ولا يعرفون مقداره لا يجوز؛ لأنه يحتاج إلى التسليم فيفضي إلى المنازعة، ذكره في مبسوط شيخ الإسلام.
قوله:(لا يجوز الصلح ولا القسمة)، وكذا البيع، وبه قال الشافعي في وجه؛ لأن القليل لا يمنع الإرث في كل التركات، وفيه ضرر بين بالورثة.
قوله:(وذكر الكرخي في القسمة أنها لا تجوز استحسانًا، وتجوز قياسًا)، وذكر في الذخيرة: القياس والاستحسان من غير نسبة إلى الكرخي، وهكذا في مبسوط شيخ الإسلام، وفيه: إذا كان الدين غير مستغرق فالقياس أن لا يقسم، ولكن يوقف الكل.