وفي الاستحسان يحبس قدر الدين للغرماء، ويقسم الباقي بينهم بناءً على أن الدين إذا لم يكن مستغرقًا هل يمنع ملك الوارث في التركة أو لا؟ فالقياس أن يمنع؛ لأن ما من جزء إلا وهو مشغول بالدين.
وفي الاستحسان لا يمنع حتى لو كان الموروث جارية حل وطؤها نفيًا للضرر عن الورثة؛ إذ لا تخلو التركة عن قليل الدين، فلو امتنع الإرث به لامتنع في كل التركات وفيه ضرر بين (١).
وإذا ملكوا التركة كان يجب أن يقسم الكل بينهم إلا أنه لا يقسم بقدر الدين حتى لا يحتاج إلى نقص فاته، ولا يأخذ القاضي كفيلا بشيء من ذلك.
وفي فتاوى قاضي خان: فلو كان على الميت دين فصولحت المرأة عن ثمنها لا يجوز الصلح؛ لأن الدين القليل يمنع جواز التصرف في التركة، فإن طلبوا الجواز فطريق ذلك أن يضمن الوارث دين الميت من مال آخر بشرط ألا يرجع في التركة، أو يضمن الأجنبي بشرط براءة الميت، أو يؤدوا أرش الميت من مال آخر، ثم يصالحوها عن ثمنها؛ لأن الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة فتخلو التركة عن الدين فيجوز الصلح (٢).
(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٧/٣٦٧). (٢) انظر: فتاوى قاضي خان (٣/٤١).