وقوله:(كما ذكرنا)، إشارة إلى قوله (إلا أن يضمن له شريكه)(١)، أي: إلا أن يضمن شريك القابض للساكت ربع الدين.
قوله:(والاستيفاء) بالرفع (بالمقاصة)، جواب سؤال وهو أن يقال: ينبغي أن يكون الثوب مشتركًا لحصوله بدين مشترك؟
فقال: ليس بدين مشترك، بل بدينه الخاص بطريق المقاصة، ولا يقال في المقاصة قسمة الدين قبل القبض وذا لا يجوز؛ لأنا نقول: قسمته قبل القبض لا يجوز قصدًا، أما ضمنا فيجوز، وهاهنا وقعت في ضمن الشراء كما وقعت في المسألة الأولى في ضمن صحة الصلح.
قوله:(في جميع ما ذكرنا)، وهو الصلح من نصيبه بثوب، أو استيفائه، أو شرائه سلعة.
(لكن له)، أي للشريك الساكت.
(فلو سلم)، أي: الشريك الساكت (له)، أي: للقابض (ما قبض)، وهو الثوب الذي هو بدل الصلح، أو الثوب المشترى، أو الدراهم والدنانير، (ثم توى ما على الغريم) بأن مات مفلسا كان له أن يرجع على شريكه، كما لو مات المحتال عليه مفلسا كان للمحتال له أن يرجع على المحيل.
وفي الإيضاح: إلا أنه ليس له أن ير- يرجع في عين تلك الدراهم، وللقابض أن يمسكها ويعطيه مثلها؛ لأن حقه سقط عن ذلك العين بالتسليم، فإذا توى حقه كان حقه في مثله لا في عينه.