حكم الزكاة، فالعشرة مال عظيم في قطع السرقة، فيتعارض، فيرجع إلى حال المقر، وعلى حاله ينبني (١).
وقال الشافعي وأحمد يقبل تفسيره في قوله: مال عظيم أو كثير أو جليل أو خطير بالقليل والكثير؛ لأن العظيم والكثير لا حد له في الشرع واللغة والعرف، ويختلفُ الناس فيه، فمنهم من يستعظم القليل، ومنهم من يستعظم الكثير، فاحتمل الوجوه، فيرجع إلى بيانه.
وقلنا: في هذا إلغاء قوله: (عظيم)؛ لأنه حينئذ لا فائدة في تنصيص وصف العظيم.
وعن بعض أصحاب مالك: فيه ثلاثة أوجه كما في المال، وقال بعض أصحابه: يريد على ذلك أقل زيادة، وقال بعض أصحابه: قدر الدية.
وقال الليث الكبير: اثنان وسبعون؛ لأنه قال: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ [التوبة: ٢٥] وغزواته اثنتان وسبعون. وفيه بعد؛ لأن الآية تدل على أن الاثنتين وسبعين كثيرة، ولا تنفي الكثرة عن غيره.
قوله:(وعنه) أي: أبي حنيفة (مثل جواب الكتاب)، وهو أنه لا يصدق في أقل من مائتي درهم، كما بينا من رواية المبسوط.
قوله:(وهذا) أي: ما ذكرنا أنه لا يصدق في أقل من مائتي درهم (إذا قال: من الدراهم) يعني: بين وقال: مرادي من المال العظيم الدراهم.
قوله:(فيه من جنسه)، وإنما اشترط أن يجب فيه من جنسه حتى يكون