صاحب الجذع الواحد أو الاثنين من وضع جذعه على جداره، وهكذا ذكر في المبسوط وغيره.
(وفي رواية: لكل واحد ما تحت خشبته) وهو رواية كتاب الدعوى، حيث قال: إن الحائط بينهما على قدر الأجذاع، ثم قيل: ما بين الخشب بينهما؛ أي: نصفان.
(وقيل: على قدر خشبهما) أي: على رواية كتاب الدعوى.
وفي الذخيرة: يقضى ما بين الحشبات على رواية كتاب الدعوى عند البعض على أحد عشر سهما، وعند البعض بينهما نصفين؛ لاستوائهما في ذلك، كما لو اختلفا في ساحة المنزل يقضى بينهما نصفان، والقياس أن يكون بينهما نصفين، وهو رواية عن أبي حنيفة، وقياس قول الشافعي وأحمد؛ لأنه لا اعتبار للجذوع عندهما، فلا تجيء هذه التفاصيل عندهما.
ووجهه: أن وضع الخشبة حجة في هذا الباب؛ لأن به يثبت الاستعمال، كما كان لأحدهما خشبة واحدة ولا شيء للآخر، وإذا كان كذلك لا يترجح بزيادة الخشبات؛ لأن الحجة لا تترجح بزيادة من جنسها.
قوله:(ووجه الثاني) وهو رواية كتاب الدعوى؛ (لأن الاستعمال من كل واحد بقدر خشبته)؛ إذ ذلك الموضع مشغول بجذعه.
قوله:(وجه الأول) وهو رواية كتاب الإقرار، وهو الاستحسان، أن الحائط يبنى للتسقيف والتسقيف لا يحصل بالخشبة الواحدة، ووضع الخشبة وإن كان حجة لكن ناقصة، فلا تعتبر، ولو كان لأحدهما خشبتان وللآخر ثلاثة اختلف فيه.
قيل: كالثلاثة؛ لأنه لا يمكن التسقيف بهما، وقيل: بمنزلة الواحدة؛ إذ لا