بائعه، كما هو خصم في إثبات بائعه، ولو حضر البائعان وأقاما البينة على النتاج كان ذو اليد أولى، فهذا مثله، ولا يعلم فيه خلاف.
وفي المبسوط - بعد ذكر هذه المسألة -: وكذلك لو أقام بينة على وراثة أو وصية، أو هبة مقبوضة من رجل، وأنه ولد في ملك ذلك الرجل، لا يتلقى الملك من جهة مورثه أو موصيه، فيكون خصما في إثبات نتاجه (١).
قوله:(فصاحب النتاج أولى) وبه قال الشافعي في القول الأصح ومالك وأحمد، وفي قول: بينة صاحب اليد أولى، وفي الخارجين بينة النتاج أولى بلا خلاف.
وقوله:(لما ذكرنا) إشارة إلى قوله: (إن بينة صاحب النتاج تدل على أولية الملك).
وقوله:(إلا أن يعيدها ذو اليد) أي: فحينئذ يقضى له، وإلا فلا؛ لأن القضاء بالبينة الأولى كان على خصمه خاصة، فجعل إقامتها في حق الثاني وجودها كعدمها، فلم يصر الثالث مقضيا بتلك القضية؛ لأن التملك بالنتاج لا يكون استحقاقًا على أحد؛ لأنه تبين أنه من الابتداء كان ملكا له، وهو لا يتكرر.
قوله:(وكذا المقضي عليه بالملك المطلق) يعني ادعى الخارج وذو اليد الملك المطلق وبرهنا يقضى على ذي اليد بالملك عندنا، خلافًا للشافعي ومالك، ثم إن ذا اليد المقضي عليه بالملك المطلق لو أقام بينة على النتاج تقبل، وينتقض به القضاء الأول؛ لأنه بمنزلة (النص) أي: نص ترك بخلاف