فإن استويا يجب على المشتري نصف الذي أقر به ويسقط نصفه، فإن اتفقا على أن قيمتهما على التفاوت، فإن كانت قيمة الهالك على نصف قيمة القائم يجب على المشتري ثلث الثمن الذي أقر به، وإن اختلفا في ذلك فقال المشتري: قيمة القائم يوم القبض كانت ألفًا وقيمة الهالك خمسمائة، وقال البائع على العكس - فالقول للبائع؛ لأن البائع ينكر سقوط الزيادة من الثمن، والمشتري يدعي السقوط بعد اتفاقهما على وجوب اليمين، فكان البائع متمسكا بالأصل. كذا في جامع قاضي خان.
فإن قيل: مسائل الزيادات تدل على اعتبار قيمتهما يوم العقد، حتى قال محمد: قيمة الأم تعتبر يوم العقد، وقيمة الزيادة يوم الزيادة، وقيمة الولد يوم القبض؛ لأن الأم صارت مقصودة بالعقد، والزيادة بالزيادة، والولد بالقبض، وكل واحد من العبدين هنا صار مقصودًا بالعقد، فوجب اعتبار قيمتهما يوم العقد لا يوم القبض.
وفي الفوائد الظهيرية: فهذا إشكال هائل أَوْرَدْتُهُ على كل قَرْمٍ نِحْريرٍ (١) فلم يَهْتَدِ أحد إلى جوابه، ثم قال: والذي تخايل لي بعد طول التَّجَشم أن فيما ذكر من المسائل لم يتحقق ما يوجب الفسخ فيما صار مقصودًا بالعقد، وفيما نحن فيه تحقق ما يوجب الفسخ فيما صار مقصودًا بالعقد، وهو التحالف، أما في الحي فظاهر، وكذا في الميت؛ لأنه إن تعذر الفسخ في الهالك لم يتعذر اعتبار ما هو من لوازم الفسخ في الهالك، وهو اعتبار قيمته يوم القبض؛ لأن الهالك مضمون بالقيمة يوم القبض على تقدير الفسخ، كما هو مذهب محمد حتى قال: يضمن المشتري قيمة الهالك على تقدير التحالف، فيجب إعمال التحالف في اعتبار قيمة الهالك يوم القبض، فلهذا يعتبر قيمتها يوم القبض.