فإن قيل: يشكل على أبي حنيفة ما لو أقام القصار بعض العمل، ثم اختلفا في مقدار الأجرة، ففي حصة ما أقام العمل القول لرب الثوب مع يمينه، وفي حصة ما بقي يتحالفان بالإجماع؛ اعتبارًا للبعض بالكل، واستيفاء بعض المنفعة بمنزلة هلاك بعض المبيع، فينبغي أن يبقى التحالف عنده.
قلنا: عقد الإجارة في حكم عقود مختلفة يتجدد العقد بحسب ما يقم من العمل، فإن تعذر فسخه في البعض لا يتعذر فسخه في الباقي (١)، أما عقد البيع في العبدين عقد واحد، فإذا تعذر فسخه في البعض تعذر في الباقي. كذا في المبسوط (٢).
قوله:(معناه) إلى آخره، وعلى هذا التقدير ينصرف الاستثناء إلى التحالف.
قوله:(ما بينا في القائم) أي: في بقاء المبيع كله.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسرخسي (١٥/ ٩٦).