قوله:(في استيفاء بعض الثمن) وكذا لو اختلفا في استيفاء كل الثمن فالحكم كذلك، حيث يكون اليمين على البائع لا غير، وإنما لم يذكره؛ لأن ذلك مفروغ منه باعتبار أنه صار ذلك بمنزلة سائر الدعاوى.
قوله:(فأشبه الاختلاف في الحط) يعني إذا اختلفا في حط بعض الثمن، أو إبراء كل الثمن لم يتحالفا، فكذا إذا اختلفا في الأجل وشرط الخيار (وهذا لأن بانعدامه) أي: بانعدام ما ذكرنا من الأجل أو شرط [الخيار](١) أو استيفاء بعض الثمن (لا يختل ما به قوام العقد) وهو المبيع والثمن؛ إذ العقد بلا أجل وشرط جائز، فبعد التحالف يبقى عقدا بلا أجل وشرط، ولأنه لا يوجب الفساد.
وفي جامع قاضي خان: الاختلاف في الثمن والمبيع يوجب اختلاف العقد، ولهذا لو شهد أحدهما بالبيع بألف درهم، والآخر بالبيع بالدنانير لا يقبل؛ لاختلاف العقد، ولو شهد أحدهما بالبيع بألف إلى أجل، والآخر بالبيع بألف يقضى بالبيع بألف حالة، وكذا لو شهد أحدهما بالشرط، والآخر بالبيع بلا ذكر شرط جازت الشهادة في وصف الثمن.
(يرجع إلى نفس الثمن؛ لأن الثمن دين، وهو يعرف بالوصف) فلما اختلفا في وصف هو معرف صار كالاختلاف في المعرف، وهو الثمن.
(لأنه) أي: الأجل (ليس بوصف) بل هو أصل بنفسه، لكنه يثبت بواسطة الشرط، وقد بينا أنه ليس بوصف الثمن.