فكذا لا يستحلف المجوسي بالله الذي خلق النار، وكذا سائر أهل الشرك لا يستحلفون بالله الذي خلق الصنم أو الوثن وإن كانوا يعتقدون تعظيم ذلك، والفرق لمحمد أنه جوز في المجوسي تغليظ اليمين ذكر النار، ولم يجوز في سائر المشركين أنا أمرنا بإهانة الصنم والوثن؛ لأنه اتخذ إلها، وما أمرنا بإهانة النار؛ لأنها لم يوجد إلها. كذا في الفوائد الشاهية.
قوله:(ولا يحلفون في بيوت عباداتهم) إلى آخره.
وعن أبي الخطاب الحنبلي: إن كان لهم مواضع يُعظمونها، ويَتَوَفَّوْنَ أن يحلفوا فيها كاذبين - حلفوا فيها، وبه قال مالك في رواية، وروى ابن القاسم أن الكتابي يُحَلَّف بالله، ولا يزاد: الذي أنزل التوراة والإنجيل.
ولنا: ما روى أبو هريرة أنه ﵇ قال - يعني لليهود -: «وَنَشَدْتُكُمْ بالله الذي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى: مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَا» رواه أبو داود (١).
قوله:(ولا يجب تغليظ اليمين على المسلم بزمان ومكان) وبه قال أحمد، وقال الشافعي في قول: يستحب التغليظ بمكان وزمان، وفي قول: يجب التغليظ بمكان وزمان، وبه قال مالك في دعوى دم ونكاح وطلاق ورجعة وإيلاء
(*) الراحج: قول محمد. (١) أخرجه أبو داود (٣/ ٣١٢ رقم ٣٦٢٤) من حديث أبي هريرة ﵁. وأصله عند البخاري (٤/ ٢٠٦ رقم ٣٦٣٥) ومسلم (٣/ ١٣٢٦ رقم ١٦٩٩).