للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولعان وعتق وحد ووكالة وولاء وجناية وكلّ ما ليس بمال، ولأن القصد منه المال، حتى يجري في الولادة والرضاع وعيوب النساء، ومال كثير، وهو النصاب من الذهب عشرون مثقالاً، ومن الفضة مائتا درهم، وفيما دون ذلك لا يغلظ فيما تقطع فيه يد السارق، وهو ربع دينار.

وعن ابن جرير الطبري أنه قال: يغلظ في كل قليل وكثير. كذا في شرح الوجيز والحلية (١).

ويختص المكان؛ إن كان بمكة بين الركن والمقام، وإن كان بالمدينة فعند قبر النبي ، وفي بيت المقدس عند الصخرة، وفي سائر البلاد في الجوامع، وكذلك يشترط يوم الجمعة وبعد العصر، ومن به مرض أو زمانة لا يغلظ عليه بالمكان، وكذا على الحائض والمُخَدَّرَة [على وجه لا يجب عليها حضور مجلس القاضي، وتُحلَّف الحائض والمخدرة] (٢) على باب الجامع، كذا في كتبهم.

للشافعي: ما روي في بعض الآثار، وروي أن عبد الرحمن بن عوف رأى قوما يحلفون بين المقام والبيت، فقال: أَعَلَى دم؟ قالوا: لا، قال: أَفَعَلَى عظيم من المال؟ قالوا: لا، قال: خشيت أن يتهاون الناس بهذا البيت، ويروى: أن يهاب الناسُ، يقال: يهاب بالشيء (٣): إذا أَنِسْتَ حتى سقط هيبته.

ولنا: إطلاق قوله : «اليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» (٤)، والتخصيص بالمكان والزمان زيادة عليه فلا يجوز بخبر غريب.


(١) حلية العلماء لأبي بكر الشاشي (٨/ ٢٤٠).
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٣) كذا في الأول الخطية: (يهاب)، وفي المغرب في ترتيب المعرب (ص ٥٣): (بَهَأْتُ) بِالشَّيْءِ وَبَهِيتُ بِهِ أَيْ: آنَسْتُ بِهِ، (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : لَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَبْهَا النَّاسُ بِهَذَا الْبَيْتِ، وَلَفْظُهُ فِي الْفَائِقِ: أَرَى النَّاسَ قَدْ بَهَثُوا بِهَذَا الْمَقَامِ يَعْنِي أَنِسُوا بِهِ حَتَّى قَلَّتْ هَيْبَتُهُ فِي صُدُورِهِمْ فَلَمْ يَهَابُوا الْحَلِفَ عَلَى الشَّيْءِ الْحَقِيرِ عِنْدَهُ.
(٤) أخرجه البيهقي (١٠/ ٤٢٧ رقم ٢١٢٠١) من حديث ابن عباس .
وأصله في الصحيحين بلفظ «أَنَّ النَّبِيَّ قَضَى بِاليَمِينِ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ»، أخرجه البخاري (٣/ ١٧٨ رقم ٢٦٦٨)، ومسلم (٣/ ١٣٣٦ رقم ١٧١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>