وفي المبسوط: أمرنا بإكرام الشهود (١)، وليس من الإكرام استحلافهم؛ لأن الاستحلاف ينبني على الخصومة، ولا خصم للشاهد.
وفي فتاوى قاضي خان أراد المدعي تحليفه بالطلاق والعتاق، في ظاهر الرواية: لا يجيبه القاضي؛ لأن ذلك حرام شرعًا، وبعضهم جوزوا ذلك في زماننا، والصحيح في ظاهر الرواية (٢).
وفي الخلاصة: ولو حلف بالطلاق فنكل، وقضى عليه بالمال لا ينفذ قضاؤه.
قوله:(ابن صُورِيَّا) هو اسم اعجمي، بالقصر. ذكره في المغرب (٣). والنشد: التحليف، من حَدٌ (نَصَرَ).
وفي المغرب: نشد الضالة: طلبها، ومنه قولهم في الاستعطاف: نَشَدْتُكَ ونا شَدْتُكَ الله وبالله، أي: سألتك بالله، وطلبتُ إليك بِحَقِّهِ (٤).
قوله:(وهكذا ذكر محمد في الأصل).
وفي المبسوط: وكأنه وقع عند محمد أن المجوس يعظمون النار تعظيم العبادة، فَلِمَقصودِ النكول قال: يذكر ذلك في اليمين (٥)، وبه قال الشافعي في وجه، وهو اختيار بعض مشايخنا، وقول أبي حنيفة وأبي يوسف والأئمة الثلاثة؛ لأن النار كسائر المخلوقات، فلما لم يستحلف المسلم بالله الذي خلق الشمس،
(١) المبسوط للسرخسي (١٦/ ٨٧). (٢) فتاوى قاضي خان (٢/ ٢٤٤). (٣) المغرب في ترتيبب المعرب للمطرزي (ص ٢٧٤). (٤) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٤٦٣). (٥) المبسوط للسرخسي (١٦/ ١٢٠).