والأوصاف بدون حرف العطف؛ لأنه إذا ذكر بالواو صارت أيمانا (والمستحق يمين واحدة).
قوله:(لما روينا)، وهو قوله ﵇:«مَنْ كَانَ مِنْكُمْ حَالِفًا» الحديث (١)، ولقوله ﵇:«مَلْعُونٌ من حَلَفَ بِالطَّلاقِ وحَلَفَ بِهِ»(٢). ذكره في المحيط.
قوله:(لقلة المبالاة باليمين بالله تعالى، وكثرة الامتناع عن الحلف بالطلاق).
وفي الذخيرة: التحليف بالطلاق والعتاق والأيمان المغلظة لم يُجوّزه أكثر مشايخنا، وأجازه البعض، فيعني بأنه يجوز إن مَسَّت الضرورة، وإذا بالغ المستفتي في الفتوى يفتي بأن الرأي إلى القاضي.
وفي الفصول للأَسْتَرَوْشَنِيّ: ولو حَلَّف القاضي بالطلاق فنكل لا يقضي عليه بالنكول؛ لأنه نكل عما هو منهي شرعًا، وكذا لو حَلَّفَه به وحَلَف، ثم حَلَّفَه بالله: إنك حلفت صادقًا، فنكل عن هذا اليمين - لا يقضي عليه بالنكول؛ لأن حقه في اليمين مرة.
وفيه: لو أنكر الشاهد الشهادة لا يحلفه القاضي، ولو قال المنكر: الشاهد كاذب، وأراد تحليف المدعي ما يعلم أنه كاذب - لا يحلفه، ولو قال المنكر: هذا الشاهد أقر قبل هذه الشهادة أن المحدود ملكي، وأراد تحليف الشاهد أو المدعي - لا يحلف.
(١) أخرجه البخاري (٣/ ١٨٠ رقم ٢٦٧٩)، ومسلم (٣/ ١٢٦٧ رقم ١٦٤٦) من حديث ابن عمر ﵄. (٢) ذكره ابن عبد الهادي في كتابه: رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة (ص ٥٣).