يتغابن الناس فيها، فأما إذا كانت قليلة بحيث يتغابن الناس فيها يجوز بالاتفاق؛ لأنه لا تسمية في حق هذا الواحد، كما لو وكله بشراء عبد له ولم يسم ثمنًا، فاشتراه بأكثر من قيمته بما يتغابن الناس جاز، كذا هاهنا.
قال شيخ الإسلام والظاهر أن المسألة على الاختلاف، فإنه أطلق الجواب على قول أبي حنيفة، وفصل على قولهما.
قوله:(استحسانًا) قيد به؛ إذ في القياس لا ينفذ على الأمر؛ لأنه صار مخالفًا، والشراء مما لا يتوقف، فنفذ عليه، وهو قياس قول الأئمة الثلاثة.
وجه الاستحسان: أن الأمر صرح بتحصيل العبدين بألف، والتنصيف ثابت بدلالة كلامه لما مر، فإذا اشترى الباقي بما بقي فقد جاء أوان الصريح، وأمكن العمل، ومع إمكان العمل لا معنى للعمل بالدلالة، وهو انقسام الألف عليهما بطريق الدلالة. ذكره المحبوبي.
وهذا معنى قول الشيخ:(وقد حصل غرضه المصرح به) إلى آخره، يعني لو نظرنا إلى صريح كلامه، وهو تحصيل العبدين بألف ينبغي أن يلزم كلاهما على الأمر، ولو نظرنا إلى تقسيم الألف عليهما دلالة لا يلزم، فعملنا بالصريح؛ لأنه فوق الدلالة، وقلنا: الشراء قد يتوقف إذا لم يجد نفاذًا على المشتري، كالوكيل بشراء عبد إذا اشترى نصفه، وشراء الصبي والعبد المحجور والمرتد، كذا قيل، وفيه نوع تأمل.