وقوله:(لأنه صار مشتريًا بالتعاطي) دال على هذا، وهو أن الضمير في (وعليه) راجع إلى فلان، وبه صرح في جامعي شمس الأئمة وقاضي خان.
قوله:(وهو المعتبر) أي: التراضي المعتبر في باب المبيع، بقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضِ مِنكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، وفي بيع التعاطي التراضي تام وإن لم يتلفظا بلفظ البيع والشراء، وقد مر بيان الاختلاف فيه في البيوع.
قوله:(فاشترى أحدهما جاز) أي: اشترى بمثل القيمة، أو بما يتغابن الناس فيه - جاز.
وقوله:(لأنه توكيل بالشراء) احتراز عن التوكيل بالبيع، فإن ذلك يجوز بالغبن الفاحش عند أبي حنيفة، أما التوكيل بالشراء لا يحتمل الغبن الفاحش بالإجماع.
وقوله:(وهذا كله بالإجماع) احتراز عما ذكرنا من التوكيل بالبيع، ومن التوكيل بشراء العبدين بأعيانهما، وهي المسألة الثانية.
قوله:(وإن اشترى بأكثر لم يلزم الأمر) قَلَّت الزيادة أو كثرت عند أبي حنيفة.
قال شيخ الإسلام قال بعض المشايخ: ليس في المسألة اختلاف في الحقيقة، فإن قول أبي حنيفة محمول على ما إذا كانت الزيادة كبيرة بحيث لا