قوله:(فالقول قول الأمر) هذا إذا لم يدفع الثمن فالقول له، وبه قال الشافعي في وجه، وأحمد في رواية، وقالا في وجه آخر وفي رواية أخرى: للمأمور؛ لأنه أمين في الشراء فإن كان (دفع) أي: الآمر (إليه) أي: إلى الوكيل (فالقول قول المأمور) ولا خلاف فيه.
قوله:(أخبر عما لا يملك) أي: لا يقدر على إنشائه، أي: إنشاء العقد؛ إذ العبد ميت، ومن أخبر عما لا يقدر إنشاءه في الحال لا يكون القول له، كما لو قال: راجعتُ، إن كانت العدة باقية يصدق؛ لأنه يملك إنشاءه، وإلا فلا، كذا هاهنا.
قوله:(وهو الرجوع بالثمن) وإنما لم يقل: وهو العقد؛ لأن مقصود الوكيل من ذكر العقد الرجوع بالثمن على الأمر، وكان ذكر المسبب وأراد السبب، وهو جائز؛ لأن الرجوع بالثمن يختص بالشراء لأجل الأمر.
قوله:(يملك استئناف الشراء) إذ العبد حي، والحي محل للشراء، فيملك أن يشتريه في الحال للأمر.
فإن قيل: الشراء لا يتوقف، بخلاف البيع، ولما وقع شراؤه أولًا للوكيل كيف يقع بعد ذلك للموكل؟
قلنا: يمكن أن يتفاسخ الوكيل بالشراء مع بائعه، ثم يشتريه لأجل الموكل.