العقود، وهي النكاح وأمثاله (لا يقبل الفصل عن السبب) ولهذا لم يدخل فيها خيار الشرط؛ لأنها من قبيل الإسقاطات، فلا تقبل تراخي الحكم بالخيار وغيره، أما غير النكاح فظاهر، وكذا النكاح؛ لأنه مسقط لمعنى المالكية الذي كان ثابتًا للحرة بطريق الأصالة؛ إذ الحرية تستدعي انتفاء ورود الملك عليها، إلا أن الشارع أثبت نوع تملك عليها بالنكاح تحقيقا لمعنى النسل. كذا نقل عن العلامة شمس الأئمة الكردري، أو لأن الإيضاع الحرمة، فكان النكاح إسقاطا للحرمة نظرا إلى الأصل.
وفي الكافي: وإنما يثبت الملك عليها ضرورة التمكن من الوطء، ولهذا لا يظهر في حق الفسخ والتمليك من الغير، ففيما وراء ذلك هو إسقاط جريًا على الأصل؛ لأن الحرية تنافي الملك.
قوله:(فلا يتصور صدوره) أي: صدور السبب بطريق الأصالة (من شخص وثبوت حكمه لغيره (سفيرًا) بخلاف البيع، فإن حكمه يقبل الفصل عن السبب، كما في البيع بشرط الخيار، فجاز أن يصدر السبب من شخص أصالة ويقع الحكم لغيره خلافة، وقيدنا بقوله: أصالة؛ إذ السبب يصدر من الوكيل نيابة في النكاح.
قوله:(من أخواته العتق) أي: من أخوات الضرب الثاني العتق.
(لأن الحكم فيما) أي: في العقود المذكورة (يثبت بالقبض، وأنه) أي: القبض يلاقي محلا مملوكًا للغير).
وفي الإيضاح: وكل غيره أن يهب عبده لفلان، أو يتصدق به عليه، أو