للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ: (كُلُّ عَقْدٍ جَازَ أَنْ يَعْقِدَهُ

وسببها ما هو السبب في سائر المعاملات، وهو تعلق بقاء المقدور (١) بتعاطيها.

وركنها: الألفاظ التي تثبت بها الوكالة من قوله: وكلتك في كذا، واقترن به قبول المخاطب.

روى بشر عن أبي يوسف: لو قال لغيره: أحببتُ أن تبيع عبدي هذا، أو قال: هَوِيتُ، أو قال: رضيتُ، أو قال: شئتُ، أو قال: أردتُ، أو قال: وافقت (٢)، فهذا كله توكيل.

ولو قال: لا أنهاك عن طلاق امرأتي؛ لا يكون هذا أمرًا وتوكيلا، حتى لو طلق لا يقع، وكذا لو قال لعبده: لا أنهاك عن التجارة لا يصير مأذونا.

وقال أبو الليث: الجواب في الوكالة كذلك، أما في الإذن يجب أن يصير العبد مأذونا عندنا؛ لأنه بسكوت المولى يكون مأذونا، وهذا فوق السكوت. كذا في الذخيرة.

وقال المحبوبي: لو قال: أنت وكيلي في كل شيء كان وكيلا بالحفظ، إلا إذا زاد فقال: أنت وكيلي في كل شيءٍ، جائز صنعُك؛ فعند محمد يصير وكيلا في البياعات والإجارات والهبات والطلاق والعتاق، وعند أبي حنيفة وكيلا في المعاوضات دون غيرها.

وشرطها: ما ذكر في الكتاب.

وصفتها: أنها من العقود الجائزة.

وحكمها: جواز تصرف الوكيل فيما وكل به.

قوله: (كل عقد جاز أن يعقده) إلى آخره، فإن قيل: يلزم على طرده الاستقراض، فإنه لو استقرض بنفسه يجوز، وتوكيل غيره بالاستقراض يقع على المستقرض الذي هو الوكيل لا على الموكل.


(١) في الأصل: (المعذور) والمثبت من النسخة الثانية.
(٢) في النسختين: (وافقني) والمثبت أولى.

<<  <  ج: ص:  >  >>