قوله:(لما قلنا) أنه من أهل التزكية، وعن بعض مشايخنا: لا تقبل؛ لأنه يريد به تنفيذ شهادته، فكان متهما، وقلنا: إن العدل لا يتهم بمثله كما ذكرنا (١).
قوله:(وإن سكتوا) أي: الفروع عن تعديل الأصول (نظر القاضي) أي: يسأل عن المزكين حال الأصول.
وفي جامع قاضي خان (٢): لو قال الفروع: لا نخبرك لا يقبل القاضي شهادتهم، وعن أبي يوسف: يسأل القاضي عن غيرهم عن حال الأصول، وإن قالوا: لا نعرف الأصول: أعدول أم لا؟ قال السعدي: وهذا وقولهم: (لا نخبرك) سَوَاء، وقال الحلواني: لو قالوا: لا نعرف عدالتهم لا يرد القاضي شهادتهم، ويسأل عن غيرهم عن حال الأصول، وهو الصحيح؛ لأن شاهدي الأصل بقي مستورًا.
قوله:(فإذا لم يعرفوها) أي: إذا لم يعرف الفرع عدالة الأصول (٣).
قوله:(وإن أنكر شهود الأصل) إلى آخره، وفي الكافي: معنى المسألة أنهم قالوا: ما لنا شهادة على هذه الحادثة، وماتوا أو غابوا، ثم جاء الفروع
(*) الراجح: قول أبي يوسف. (١) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ١٩١)، فتح القدير (٧/ ٤٦٩، ٤٧٠). (٢) فتاوى قاضي خان (٢/ ٤٨٨). (٣) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ١٩١)، فتح القدير (٧/ ٤٧٠).