يشهدون على شهادتهم بهذه الحادثة، أما مع حضورهم فلا يلتفت إلى شهادة الفروع وإن لم ينكروا.
قوله:(للتعارض بين الخبرين) أي: بين خبر الفروع وخبر الأصول.
(وهو) أي: التحمل (شرط)، وقد فات للتعارض (١).
قوله:(وقالا: أَخْبَرَانا) أي قال: الفرعان (أَخْبَرَانا) أي: الأصلان (أنهما) أي: الأصلان (يعرفانها) أي: تلك المرأة المشهود عليها.
(فجاء) أي: المدعي (بامرأة وقالا) أي: الفرعان أهي هذه أم لا؟ (٢) أي: لا ندري أن المعرفة بالنسبة هي هذه الحاضرة أم لا؛ لأن الشهادة على المعرفة بالنسبة قد تحققت كما تحملوها، فصح النقل.
وقولهم: لا ندري: أهي هذه أم لا؟ يوجب جرحًا في شهادتهم؛ لأنهم لم يعرفوها فقد عرفها الأصل، وإنما لم نحكم بهذه الشهادة؛ لأن الشهادة على المعرفة بالنسبة تحققت والمدّعِي يدعي الحق على الحاضرة، ويحتمل أن تكون الحاضرة غيرها، فوجب التوقف حتى يشهدا بأنها فلانة بعينها (٣).
قوله:(أن الحدود المذكورة في الشهادة)، قال التمرتاشي: يعني لو قال
(١) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٤٧١)، البناية شرح الهداية (٩/ ١٩٢). (٢) كذا في الأصول الخطية، وتقدم في المتن: لا ندري أهي هذه أم لا، وسيأتي. (٣) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ١٩٣)، فتح القدير (٧/ ٤٧٢).