المُدّعِي أن المذكورة بهذه الحدود ملكه، وفي يد المدعى عليه بغير حق، فقال المدعى عليه الذي في يدي غير محدود بهذه الحدود، فلا بد من شاهدين آخرين أن الحدود المذكورة حدود ما في يده ليصح القضاء (١).
قوله:(وكذا كتاب القاضي [إلى القاضي])(٢) يعني كتب في كتابه: شهد عدلان عندي أن لفلان بن فلان الفلاني على فلانة بنت فلان الفلاني كذا، فاقض عليها أنت بذلك، فأحضر المدعي امرأة في مجلس المكتوب إليه، ودفع الكتاب إليه، وأنكرت أنها فلانة المكتوب فيه، فقال المكتوب إليه: هات شاهدين أن التي أحضرتها هي الفلانة المذكورة في هذا الكتاب؛ لتمكن الإشارة إليها في القضاء. كذا ذكره التمرتاشي (٣).
وقوله:(إلا القاضي بكمال ديانته)(٤) إلى آخره جواب إشكال مقدر، وهو أن يقال: إن القاضي الكاتب بمنزلة الشاهد الفرعي؛ لأنه سمع الشهادة من الشاهدين، ونقل شهادتهما بالكتاب، فصار كأنه حضر مجلس المكتوب إليه، وشهدوا هناك، يشترط اثنان فكذلك ينبغي أن يشترط في القاضي الكاتب أن يكون اثنين، فأجاب بما ذكر في الكتاب (٥).
قوله:(في هذين البابين) أي: باب الشهادة على الشهادة، وباب كتاب القاضي.
قوله:(لأنها خاصة) أي: الفخذ قبيلة خاصة، لا قبيلة دونها، هكذا ذكر
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ١٩٣)، فتح القدير (٧/ ٤٧٢). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٣) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٤٧٢)، البناية شرح الهداية (٩/ ١٩٣). (٤) كذا في الأصل، وهذا الجزء سقط من النسخة الثانية، وتقدم في المتن: (إِلَّا أَنَّ الْقَاضِيَ لِكَمَالِ دِيَانَتِهِ وَوُفُورِ وِلَايَتِهِ يَنْفَرِدُ بِالنَّقْلِ). (٥) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ١٩٣)، فتح القدير (٧/ ٤٧٣).