للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نِسْبَةٌ عَامَّةٌ، وَالأَوْزَجَنْدِيَّةُ خَاصَّةٌ، وَقِيلَ: السَّمَرْقَنْدِيَّةُ وَالبُخَارِيَّةُ عَامَّةٌ، وَقِيلَ إِلَى السِّكَّةِ الصَّغِيرَةِ خَاصَّةٌ، وَإِلَى المَحَلَّةِ الكَبِيرَةِ وَالمِصْرِ عَامَّةٌ.

ثُمَّ التَّعْرِيفُ وَإِنْ كَانَ يَتِمُّ بِذِكْرِ الجَدِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ خِلَافًا لأَبِي يُوسُفَ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ (*)، فَذِكْرُ الفَخِذِ يَقُومُ مَقَامَ الجَدِّ، لِأَنَّهُ اسْمُ الجَدِّ الأَعْلَى، فَنَزَّلَ مَنْزِلَةَ الجَدِّ الأَدْنَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

في الصحاح (١)، حيث قال: القبائل ست: أولها الشعب، ثم القبيلة، ثم الفصيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ.

وذكر في الكشاف (٢) في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ [الحجرات: ١٣] الشعب: الطبقة الأولى من الطبقات التي عليها العرب، وهي الشعب والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والفصيلة، فالشعب يجمع القبائل، والقبيلة تجمع العمائر، والعمارة تجمع البطون، والبطون تجمع الأفخاذ، والفخذ يجمع الفصائل.

خزيمة شعب، وكنانة قبيلة، وقريش عمارة، وقصي بطن، وهاشم فخذ، وعباس فصيلة.

وسميت الشعب؛ لأن القبائل تشعبت منها.

وفي الديوان (٣): الشعب، بفتح الشين، والعمارة: بكسر العين.

قوله: (لأنه) أي: الفخذ (اسم الجد الأعلى) في القبيلة الخاصة (فنزل منزلة الجد الأدنى) وهو أبو الأب (٤).

وتصح الشهادة على الشهادة من النساء، وبه قال مالك (٥) وأحمد (٦) في


(*) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد.
(١) انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٢/ ٥٦٨).
(٢) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل للزمخشري (٤/ ٣٧٤، ٣٧٥).
(٣) انظر: معجم ديوان الأدب للفارابي (١/ ٩٥)، (١/ ٤٧١).
(٤) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٤٧٤)، البناية شرح الهداية (٩/ ١٩٥).
(٥) انظر: الذخيرة (١٠/ ١٨٨)، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٣/ ١٠٥٨).
(٦) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢٩٠)، المغني (١٠/ ١٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>