ولو سمع أذان مسجد آخر لا يترك القراءة؛ لأن الجواب ليس بواجب عليه، ويكره رد السلام في الأذان، وكذا في فتاوى الظهيرية.
وفي الْمُجْتَبَى: إذا غشي في أذانه، أو أحدث فتوضأ، أو مات، أو ارتد فالمستحب استقباله، والأولى لمن أحدث في أذانه أو إقامته أن يتم، ويكره التنحنح عند الأذان والإقامة ورد السلام فيهما، ولا يجب الرد بعده على الأصح (١).
وفي العون: غاب بالمؤذن فأقام غيره لا يكره إجماعًا، ولو أقام غيره بغير رضاه يكره إجماعًا، وإن لم يغب وإن كان برضاه لا يكره عندنا، خلافًا للشافعي.
وفي المبسوط: لا بأس أن يؤذن، ويقيم آخر؛ لما روي أن عبد الله بن زيد سأل النبي ﷺ بأن يكون له نصيبا في الأذان، فأمر بلالا أن يؤذن ويقيم هو، ولأن كل واحد منهما ذكر مقصود بنفسه فلا بأس بأن يأتي بكل واحد رجل آخر، والذي روي أنه ﵇ قال لبلال:«إن أخاك الصُّدَائِي أذن، من أذن فهو يُقيمُ»(٢)، على وجه تعليم حسن العشرة لا أن يكون خلاف ذلك لا يجوز (٣).
وفي الإيضاح: وروي عن أبي حنيفة الكراهة في ذلك، وهو قول الشافعي لحديث الصدائي.
وفي المجتبى: أذان الفاسق يكره ولا يعاد (٤).
(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣١٥). (٢) أخرجه أبو داود (١/ ١٤٢، رقم ٥١٤)، والترمذي (١/ ٢٧٣، رقم ١٩٩)، وابن ماجه (١/ ٢٣٧، رقم ٧١٧) من حديث زياد بن الحارث الصدائي. وضعفه الترمذي، وضعفه النووي في خلاصة الأحكام (٨٤٨)، والذهبي في تنقيح التحقيق (١/ ١١٥). (٣) المبسوط للسرخسي (١/ ١٣٢). (٤) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣١٥).