للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وثلاث خطب الموسم، والجنابة، وفي تعلم القرآن وتعليمه، والجماع، والمستراح، وقضاء الحاجة، والتغوط، قال أبو حنيفة: لا يثني بلسانه وقلبه، وقال أبو يوسف: يثني بقلبه، وقال محمد: لا يثني حتى يفرغ، ثم يثني، وكذا الحائض والنفساء لا يجوز أذانهما، فكذا ثناؤهما (١).

وفي شرح الوجيز ولو كان في الصلاة فالمستحب أن لا يجيب حتى يفرغ، ويكره أن يجيب في أظهر القولين، أما لو أجاب لا تبطل صلاته؛ لأنها أذكار، ولو قال: حي على الصلاة، أو تكلم بكلمة التثويب تبطل (٢).

وقال مالك: يجيب في صلاة النافلة (٣).

وفي التحفة: وينبغي للسامع أن لا يتكلم ولا يشتغل بشيء في حالة الأذان والإقامة، ولا يرد السلام أيضًا؛ لأن الكل يخل بالنظم، كذا في الإيضاح (٤).

وفي العيون: لو سمع النداء قارئ فالأفضل له أن يمسك ويستمع النداء، به ورد الأثر.

وفي فوائد الرُّسْتُغْفَنِي: ولو سمع وهو في المسجد يمضي في قراءته، وإن كان في بيته فكذلك إن لم يكن أذان مسجده.

قال الإمام ظهير الدين: لو سمع النداء في وقت واحد من الجهات أجاب أذان مسجده بالفعل.

وفي فتاوى العتابي: سمع أذان مسجده في بيته وهو في القراءة ترك القراءة ويجيب الحضور إن أمكنه لقوله : «خمس لا تُطفَأُ عنهم النيران، ولا تُمَوِّتُ لهم الديدان، ولا يُخفّف عنهم العذاب»، وذكر من جملتها: «من سَمِعَ الأذان ولم يَحْضُرُ».


(١) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣١٤).
(٢) فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي (٣/ ٢٠٥).
(٣) انظر: المدونة (١/ ١٥٩)، والبيان والتحصيل لابن رشد (١٧/ ٥٨٦).
(٤) انظر: تحفة الفقهاء للسمرقندي (١/ ١١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>