للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

شَهِدَ لكَ يوم القيامة» (١).

وفي القديم: لا يؤذن؛ لأن المقصود منه الإعلام، وهو لا يحصل (٢).

وقال مالك: يسن الأذان للجماعة الراتبة؛ لأنه ورد هكذا (٣).

وأما بيان ما يجب على السامع فنقول: تجب عليه الإجابة؛ لقوله : «أربع منَ الجَفاءِ»، وذكر منها: «سَمِعَ الأذان والإقامة ولم يُجِبْ» (٤)، والإجابة أن يقول مثل ما قال المؤذن إلا في قوله: «حي على الصلاة، حي على الفلاح»، فإنه يقول مقامهما: لا حول ولا قوة إلا بالله لأن إعادة ذلك يشبه الاستهزاء.

وكذا إذا قال: «الصلاة خير من النوم»، يقول: صدقت وبررت، كذا في التحفة (٥).

وفي الْمُجْتَبى: قال : «من لم يجب المؤذن فلا صلاة له» (٦).

وقيل: هو الإجابة باللسان، وفي جامع قاضي صدر: يستحب الإجابة، وبه قال الشافعي.

وعن الحلواني: الإجابة بالقدم، حتى لو أجاب باللسان ولم يمش إلى المسجد لا يكون مجيبًا، ولو كان فيه ولم يجب باللسان لا يكون آثمًا، ولو مشى ولم يتكلم فقد أجاب.

وفي النظم: ثمانية مواضع لا تثنى: في الصلاة، وعند استماع الخطبة،


(١) أخرجه البخاري (١/ ١٢٥، رقم ٦٠٩).
(٢) انظر: الأم للشافعي (١/ ١٠٦، ١٠٧)، والمجموع للنووي (٣/ ٨٢).
(٣) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٩٦)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٥٨).
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٨٥، رقم ٣٦٩٤) من حديث بريدة بن الحصيب .
وقال: قال البخاري: هذا حديث منكر يضطربون فيه، وضعفه النووي في خلاصة الأحكام (١٦١٠).
(٥) تحفة الفقهاء للسمرقندي (١/ ١١٦).
(٦) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>