للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا تُقْبَلُ، … ... … ... … ... . … ... … ...

عثمان بدعة، وهوى، فكيف الخروج عليه بالمسايفة! لكن لما كان عن تأويل وبدين - لم يمنع قبول الشهادة.

وأصول أهل الأهواء ستة: الجبر والقدر والرفض والخروج والتشبيه والتعطيل وكل واحد يصير اثني عشر فرقة، فيبلغ إلى اثنين وسبعين، إلا الخطابية.

وفي شرح الأقطع: هم قوم ينسبون إلى أبي الخطاب، رجل كان بالكوفة قتله عيسى بن موسى، وكان يزعم أن عليا الإله الأكبر، وجعفر الصادق الإله الأصغر، وكانوا يعتقدون أن من ادعى منهم شيئًا على غيره يجب أن يشهد له بقية شيعته.

وفي المغرب (١): طائفة من الرافضة نسبوا إلى أبي الخطاب محمد بن أبي وهب الأجدع، رُويَ: طرده جعفر الصادق لما ادعى في نفسه أنه إله، وزعم أتباعه أن جعفرًا إله (٢).

وأما رواية الأخبار من أهل الأهواء اختلف فيه مشايخنا، والأصح عندي لا تقبل. كذا في المبسوط (٣).

قوله: (وقال الشافعي (٤): لا تقبل)، في الحلية (٥): قال الشافعي: لا تردّ شهادة أحد من أهل الأهواء إلا الخطابية، فإنهم يشهد بعضهم لبعض بتصديقه، وقال أبو حامد من أصحابنا: من أهل الأهواء من يفسق كالخوارج والروافض، فلا تقبل شهادتهم، وبعضهم يكفر، كمن يقول بخلق القرآن، ونفي الرؤية، وإضافة المشيئة إلى نفسه، فلا تقبل، وهذا خلاف ظاهر كلام الشافعي.


(١) المغرب في ترتيب المعرب (١/ ١٤٨).
(٢) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٤١٥، ٤١٦)، البناية شرح الهداية (٩/ ١٥١).
(٣) المبسوط للسرخسي (١٦/ ١٣٣).
(٤) انظر: روضة الطالبين وعمدة المفتين (١١/ ٢٣٩، ٢٤٠)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب (٤/ ٣٥٣).
(٥) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (٣/ ١١٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>