وقلنا: رد شهادتهم لعدم الأهلية لا لتهمة الكذب، فإذا صاروا أهلًا تُقبل، إليه أشار في الذخيرة (١).
قوله:(ولا شهادة المولى لعبده)، وكذا المدبرة وأم ولده ومكاتبه، وبه قالت الأئمة الثلاثة (٢).
وفي المبسوط (٣): وكذا لا تُقبل شهادة أبي المولى وابنه وامرأته لهؤلاء، وكذا شهادة المرأة لزوجها المملوك؛ لأن وصلة الزوجية كوصلة الولاد في المنع من القبول، خلافًا للشافعي.
قوله:(لأن الحال) أي: حال العبد (موقوف) بين أن يصير للغرماء بسبب تبعهم في دينهم، أو تبقى للمولى كما كان بسبب قضائه دينه (٤).
قوله:(لما قلنا) وهو قوله: (شهادة لنفسه من وجه) أو من وجه.
قوله:(من شركتهما تقبل) هذا في شركة العنان، أما في المفاوضة لا تقبل إلا في الحدود والقصاص والنكاح والطلاق والعتاق؛ لأن ما عداها مشترك بينهما (٥).
قوله:(وتقبل شهادة الأخ لأخيه وعمه) ولا خلاف فيه، إلا أن مالكا (٦)
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٣٢٦). (٢) انظر: الذخيرة (١٠/ ٢٦٩)، إرشاد السالك إلى أشرف المسالك لشهاب الدين المالكي (ص: ١١٩)، الحاوي الكبير (١٧/ ١٥٩)، روضة الطالبين وعمدة المفتين (١١/ ٢٣٤)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢٧٧)، الشرح الكبير على متن المقنع (١٢/ ٧٤). (٣) المبسوط للسرخسي (١٦/ ١٣٦، ١٣٧). (٤) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٤٠٧)، البناية شرح الهداية (٩/ ١٤٢). (٥) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٤٠٧)، البناية شرح الهداية (٩/ ١٤٣). (٦) انظر: المدونة (٤/٢١)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٤/ ٢٤٧).