قوله:(ولا شهادة الوالد لولده) إلى قوله: (وأجداده)، وبقولنا قال الشافعي (١) ومالك (٢) وأحمد (٣) في ظاهر روايته، وعن أحمد في رواية (٤) تقبل شهادة الولد لوالده؛ لدخوله في العموم، ولا تقبل شهادة الأب لولده؛ لأن ماله كماله، قال ﵇:«أَنْتَ وَمَالُكَ لأبيك» فكانت شهادته لنفسه.
وعن أحمد (٥) تقبل شهادة أحدهما للآخر، وهو قول أبي ثور (٦) والمزني (٧) وداود (٨)، وحكي في القديم عن الشافعي (٩)، وروي عن عمر قياسًا على الشهادة عليه، أما تقبل شهادة أحدهما على الآخر بلا خلاف لعدم التهمة، قال تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء: ١٣٥].
وعن أحمد (١٠) في رواية شاذة: لا تُقبل عليه أيضًا؛ لأنها لما لم تُقبل له لم تقبل عليه، كغير العدل، ومذهبه الأول.
وما ذكر في النهاية [من قوله](١١): (ومالك (١٢) يخالفنا فيه، فيجوز شهادة الوالد لولده)، وشهادة الولد لوالده ما وجدته في الكتب المشهورة لأصحاب مالك.
ولنا الحديث المذكور في الكتاب، ورُوي أن الحسن شهد لعلي مع قنبر
(١) انظر: الأم (٧/٤٩)، الحاوي الكبير (١٧/ ١٦٣). (٢) انظر: المدونة (٤/٢٠)، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٣/ ١٠٣٣، ١٠٣٤). (٣) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢٧٦)، المغني (١٠/ ١٧٢). (٤) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢٧٦)، المغني (١٠/ ١٧٢). (٥) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢٧٦)، المغني (١٠/ ١٧٣). (٦) انظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٤/ ٢٤٧)، المغني (١٠/ ١٧٣). (٧) انظر: الحاوي الكبير (١٧/ ١٦٣)، روضة الطالبين وعمدة المفتين (١١/ ٢٣٦). (٨) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٤/ ٢٤٧)، ٤/ الحاوي الكبير (١٧/ ١٦٣). (٩) انظر: الحاوي اكبير (١٧/ ١٦٣)، نهاية المطلب في دراية المذهب (١٤/١٩). (١٠) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢٧٦)، المغني (١٠/ ١٧٣). (١١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (١٢) انظر: المدونة (٤/٢٠)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٤/ ٢٤٧).