وفي فتاوى العتابي: عن خلف أنه إذا لم يكن بصيرا بأوقات الصلاة ليس له أجر المؤذنين، وكذلك الأعمى؛ لأنه لا يستقبل القبلة، ولا يعلم أوقات الصلاة.
وفي التحفة: ينبغي أن يكون المؤذن عاقلا صالحًا تقيا، عالماً بالسنة وأوقات الصلاة، وأذان الصبي العاقل صحيح بلا كراهة، ولكن البالغ أفضل (١). وأما أذان الصبي غير العاقل، والمجنون، والسكران، والمعتوه لا يجوز؛ لأن الصلحاء لا يعتمدون على أذانهم ويعاد، وهكذا في المحيط (٢).
وفي الإيضاح: ما لا يكون عن عقل لا يعتد به كصوت الطيور (٣). وفي الوجيز: ولا يصح أذان الكافر، والمجنون، والسكران المخبط، ويصح أذان الصبي المميز الذي تصح صلاته (٤)، وقال داود: لا يعتد أذانه للبالغين. (عالما بالسنة)، أي بالأحكام الشرعية.
وفي المبسوط: الأذان ذكر معظم فيختار له من يكون محترما في الناس يتبرك به (٥).
أول الحديث:«يؤمكُم أقرؤُكم، ويُؤَذِّنُ لكُم خياركم»(٦).
وفي الفائق: قال عمر: لو أطيق الأذان مع الخليفي - أي مع الخلافة - لأذنت.
وقال المحبوبي ناقلا عن السَّرَخْسِي: أن في قوله: (رأيت أبا حنيفة) إشارة إلى أنه كان يباشر الأذان بنفسه، والأحسن أن يكون المؤذن عالمًا
(١) تحفة الفقهاء للسمرقندي (١/ ١١١). (٢) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٣٤٥). (٣) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ١٥٠)، والبحر الرائق لابن نجم (١/ ٢٨٧). (٤) انظر: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي (٣/ ١٨٨). (٥) المبسوط للسرخسي (١/ ١٣٧). (٦) تقدم تخريجه.