قوله:(بخلاف المديون إذا أقر بتوكيل غيره)، أي: أقر المديون لرجل أنه وكيل صاحب الدين بقبض الدين، حيث يؤمر بالدفع؛ لأن المديون يقبضه من مال نفسه (لأن الديون تقضى بأمثالها) فكان إقرار المديون بأنه وكيل بقبضه إقرارًا على نفسه بوجوب القضاء إليه (١). كذا ذكره قاضي خان.
قوله:(فلم يصح إقراره) بابن آخر ويضمن المودع نصف ما أدى إلى الأول للابن الثاني الذي أقر له إذا دفع الوديعة بغير قضاء القاضي (٢)، وبه قال الشافعي في قول وأحمد (٣)، وقال في قول: لا يضمن؛ لأن إقراره للثاني صادف ملك الغير، فلا يلزم به شيء.
قوله:(وهذا شيء) أي: أخذ الكفيل شيءء (احتاط به بعض القضاة) وكان ابن أبي ليلى يفعل كذلك بالكوفة في قضائه (٤).
قوله:(وقالا: يؤخذ الكفيل) أي: لا يدفع المال إليهم حتى يؤخذ الكفيل،
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٣٤٣)، البناية شرح الهداية (٩/ ٨٠). (٢) البناية شرح الهداية (٩) (٨٠)، فتح القدير لابن الهمام (٧/ ٣٤٣). (٣) انظر: المغني (٦/ ٤٤٥، ٤٤٦)، الشرح الكبير على متن المقنع (٧/ ٣١٥). (٤) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٨١)، فتح القدير لابن الهمام (٧/ ٣٤٤).