قوله:(وذكر القدوري) أي: عن أصحابنا أن بينة القضاء تقبل أيضًا إلى آخره.
وفي جامع قاضي خان (١): فعلى هذا قالوا: لو كان المدعى عليه ممن يتولى الأعمال بنفسه لا تقبل بيّنته.
وفي الشافي قال: لم أدفع إليه شيئًا، ثم ادعى الدفع - لم يسمع؛ لأنه يستحيل أن يقول: لم أدفع إليه شيئًا وقد دفعته، أما لو ادعى إقراره بالدفع إليه أو القضاء ينبغي ألا يسمع؛ لأن المناقض هو الذي يجمع بين كلامين، وهنا لم يجمع، ولهذا لو صدقه المدعي عيانًا لا يكون مناقضًا. كذا ذكره التمرتاشي.
وقيل: تقبل البينة على الإبراء في هذا الفصل باتفاق الروايات؛ لأن الإبراء يتحقق بلا معرفة.
قوله:(فأقام البينة على الشراء) أي: أقام من ادعى المبيع، وهو المشتري، على الشراء منه (فوجد) أي: المشتري (بها) أي: بالجارية (أصبعًا زائدة) خص هذا العيب بالذكر دون عيب آخر؛ لما أنه عيب قديم لا يحدث مثله في مثل تلك المدة (٢).
قوله:(اعتبارًا بما ذكرنا) وهو التوفيق في الدين، ثم وجه التوفيق هاهنا هو أن يكون البائع وكيلا من المالك في البيع، فكان المالك في قوله:(ما بعتها) صادقا، ثم المالك في دعواه البراءة من كل عيب لا يكون مناقضًا.
(١) انظر: فتاو قاضي خان (٢/ ٢٩٧، ٢٩٨). (٢) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٧٥)، ٧/ ٣٣٦.