للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَيَجْلِسُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ إِلَّا فِي المَغْرِبِ،

زماننا؛ لأنهم مشغولون بالظلم لا بأمور المسلمين.

قوله: (ويجلس)، إلى آخره ذكر التمرتاشي في جامعه أنه يقعد مقدار ركعتين، أو أربع، أو مقدار ما يفرغ الآكل من أكله، والشارب من شربه؛ لقوله لبلال: «إذا أذَّنْتَ فأمهل الناس مقدار ما يفرغ الآكل من أكله، والشَّارِبُ من شُربه، والمعتصر - أي الحاقن - من قضاء حاجَتِهِ» (١)، كذا في المبسوط (٢).

وقيل: مقدار ما يقرأ عشر آيات، ثم يُثَوِّبُ، ثم يقيم.

وفي المجتبى: في شرح الطحاوي: يفصل بين الأذان والإقامة مقدار ركعتين، أو أربع، يقرأ في كل ركعة نحوا من عشر آيات، وفي المغرب يمكث بينهما بقدر ثلاث آيات، وقيل: بقدر سورة الإخلاص، وينتظر المؤذن الناس، ويقيم للضعيف المستعجل، ولا ينتظر رئيس المحلة وكبيرها، ولا يؤذن إلا في فناء المسجد أو مئذنته، ويتم الإقامة في مكانها إن كان المؤذن غير الإمام، وإن كان الإمام أتمها ماشيئًا بعد قوله: «قد قامت الصلاة»، وقيل: يسكت، وقيل: يخير في الإتمام ماشيًا إماما كان أو غيره.

وإن قدم بعض الكلمات يراعي الترتيب، ولو أذن مكان الإقامة أعاد، وإن علم في وسطه يتم الأذان ويقيم، وعلى عكسه يتمه أذانا، وإن علم بعد قوله:


(١) أخرجه الترمذي (١/ ٢٦٨، رقم ١٩٥، ١٩٦) والحاكم (١/ ٢٠٤، رقم ٧٣٢) من حديث جابر بن عبد الله .
قال الترمذي: حديث جابر هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول، وقال الحاكم: هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد والباقون شيوخ البصرة وهذه سنة غريبة لا أعرف لها إسنادا غير هذا ولم يخرجاه.
وقال ابن حجر: الترمذي والحاكم والبيهقي، وابن عدي وضعفوه إلا الحاكم، فقال: ليس في إسناده مطعون غير عمرو بن فائد.
قلت: لم يقع إلا في روايته هو، ولم يقع في رواية الباقين، لكن عندهم فيه: عبد المنعم صاحب السقاء، وهو كاف في تضعيف الحديث.
تلخيص الحبير (١/ ٣٦٠).
(٢) المبسوط للسرخسي (١/ ١٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>