(لا أرى بأسا)، في المبسوط: عن أبي يوسف أنه قال: لا بأس للمؤذن أن يخص الأمير بالتثويب، فيأتي بابه فيقول: السلام عليك أيها الأمير، الصلاة يرحمك الله - وإنما قال: السلام عليك أولا تمسكا بقوله ﵇: «السلام قبل الكلام»(١) - لما روي أن عمر ﵁ لما كثر اشتغاله نصب من يحفظ عليه صلاته، إلا أن محمدا كره ذلك وقال: أف لأبي يوسف حين خص الأمراء بالتثويب، يعني مال إليهم، فإن عمر ﵁ حين حج أتاه مؤذن مكة يؤذنه بالصلاة فانتهره، وقال: ألم يكن في آذانك ما يكفينا ذلك (٢).
فعلى هذا قالوا: لا ينبغي أن يقول أحد لمن فوقه في العلم والجاه: حان وقت الصلاة، سوى المؤذن؛ لأنه استغفال، كذا ذكره التمرتاشي.
(سواسية)، أي سواء في أمر الجماعة، والحضور إلى خدمة المعبود الواحد.
وقيل: قول أبي يوسف مقبول ونعم ما قاله، ولكن استبعده محمد لما بينهما من الثقل، يؤيد هذا ما قال في الجامع الصغير: محمد، عن يعقوب، ولم يقل: عن أبي يوسف، ولكن لا يظن أنه لقي الله وهو كما كان، بل تاب ورجع، والبشر لا يخلو عن هذه الحالات، كذا في الحميدية.
وفي جامع قاضي خان ما قاله أبو يوسف في أمراء زمانه لا في أمراء
(*) الراجح: قول محمد. (١) أخرجه الترمذي (٤/ ٣٥٦، رقم ٢٦٩٩) من حديث جابر بن عبد الله ﵄. قال الترمذي: هذا حديث منكر. (٢) المبسوط للسرخسي (١/ ١٣١).