على هذين الروايتين لأنه أقل من المقدر، كذا في المحيط (١).
وفي المبسوط: مقدار قدر ربع الرأس إذ الرأس فَوْدَان وقَذَال والناصية (٢)، وفي رواية مقدر بثلاثة أصابع وهو ظاهر المذهب في صلاة الأصل، وصلاة الأثر، والنوادر والتحفة، فعلى هذه الرواية لو وضعها ولم يمد ما جاز. وعن أبي يوسف أنه يقدر بقدر إصبع واحدة عرضاً.
ودليل قول الشافعي ومالك ﵄ مذكور في أصول فخر الإسلام في مسألة الباء، وشرحناه في بيان الوصول في شرحه.
وأحمد مع مالك في رواية، وفي رواية: أقام الأكثر مقام الكل فالتحق أي خبر الواحد أو فعل النبي ﷺ.
(بياناً به): أي بالكتاب وبيان إجمال الكتاب مذكور في المتن والأصول أيضاً.
فإن قيل: الحديث يقتضي بيان عين الناصية، والمدعى ربع غير معين وهو مقدار الناصية فلا يوافق الدليل المدلول.
قلنا: الحديث يحتمل معنيين وبيان المقدار، وخبر الواحد يصلح بيانًا لمجمل الكتاب، والإجمال في المقدار دون المحل لأنه الرأس وهو معلوم فلو كان المراد منه المعين يلزم نسخ الكتاب بخبر الواحد.
فإن قيل: لا نسلم الإجمال في المقدار لأن المراد منه مطلق البعض بدليل دخول الباء في المجمل والمطلق لا يحتاج إلى بيان.
قلنا: المراد بعض مقدر لا مطلق بوجوه:
أحدها: أن المسح على أدنى ما ينطلق عليه اسم البعض وهو مقدار شعرة غير ممكن إلا بزيادة وهي غير معلومة.
والثاني: أنه تعالى أفرد المسح بالذكر، ولو كان المراد بالمسح
(١) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/٣٨). (٢) المبسوط للسرخسي (١/ ٦٣).