للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالإِقَامَةِ حَسَنٌ) لِأَنَّهُ وَقْتُ نَوْمٍ وَغَفْلَةٍ (وَكُرِهَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ) وَمَعْنَاهُ العَوْدُ إِلَى

خير من النوم»، وما روي أنه قال لبلال: «اِجْعَلْهُ في أذانِكَ».

وفي الإيضاح: فإذا ذكر فيه خرج من أن يكون تثويبا، وقال الشافعي في الجديد إنه بين الأذان والإقامة (١)، وهو المروي عن أبي حنيفة، ومحمد (٢).

ووجهه أن عبد الله بن زيد وبلالًا حَكَيًا الأذان ولم يذكرا التثويب، وكذا أبو محذورة في أكثر الروايات والمراد بما رووا التثويب بينهما.

قوله: (وكره)، أي التثويب في سائر الصلوات.

وفي الحلية ولا يستحب في قول الشافعي في غير أذان الصبح (٣)؛ لما روي عن بلال أنه قال: قال النبي : «لا تثويب في شَيْءٍ مِنَ الصلواتِ إِلَّا في صَلاةِ الفَجْرِ (٤).

وفي الإيضاح: أنه قال لبلال: ثوب في الفجر، ولا تثوب في العشاء».

وفي المبسوط: روي أن عليا رأى مؤذنا يُثَوِّبُ في العشاء، فقال:


(١) قال الشافعي: ولا أحب التثويب في الصبح ولا غيرها؛ لأن أبا محذورة لم يحك عن النبي أنه
أمر بالتثويب، فأكره الزيادة في الأذان وأكره التثويب بعده. الأم (١/ ١٠٤).
وقال العمراني: فإن كان في أذان الصبح زاد التثويب بعد: «الفلاح»، وهو أن يقول: «الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم»، نص الشافعي على ذلك في القديم، وعلقه في الجديد على صحة حديث أبي محذورة فيه. البيان (٢/ ٦٤).
(٢) انظر: الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن (١٣٠١)، والجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (ص ٨٣).
(٣) حلية العلماء للشاشي (٢/٤١).
(٤) أخرجه الترمذي (١/ ٢٧٠، رقم ١٩٨)، وابن ماجه (١/ ٢٣٧، ٧١٥).
قال الترمذي: حديث بلال لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي، وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة، إنما رواه عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، وأبو إسرائيل اسمه إسماعيل بن أبي إسحاق، وليس هو بذاك القوي عند أهل الحديث، وضعفه النووي في خلاصة الأحكام (١/ ٢٨٧)، وقال ابن حجر: فيه أبو إسماعيل الملائي وهو ضعيف مع انقطاعه بين عبد الرحمن وبلال، وقال ابن السكن لا يصح إسناده. ثم إن الدارقطني رواه من طريق أخرى عن عبد الرحمن وفيه: أبو سعد البقال، وهو نحو أبي إسماعيل في الضعف. تلخيص الحبير (١/ ٣٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>