وفي الكاثي: ما ذكره في المتن يشير إلى عدم الكراهة حيث قال: (وهذا بيان الاستحباب).
وفي الْمُجْتَبى: المد في أول التكبير كفر، وفي آخره خطأ، ولا بأس بالتطريب في الأذان، وهو تحسين الصوت من غير تغيير، فإن تغير بلحن أو مد يكره، وعن الجلابي (١): إنما يكره التلحين في الثناء دون الصلاة والفلاح، وإنما يكره التلحين في الأذان، وهو قول مالك؛ لأن ابن عمر قال لمؤذن حين قال المؤذن له أحبك في الله: أبغضك في الله، قال: لم، قال: بلغني أنك تغني في أذانك، يعني التلحين (٢).
ولا بأس بالتفخيم فيه لأنه إحدى اللغتين، كذا في المبسوط (٣).
وفي الْمُجْتَبى: وإذا كره التلحين في الأذان ففي قراءة القرآن أولى (٤).
قوله:(ويستقبل بهما)، أي بالأذان والإقامة، أي بإجماع الأمة؛ لأن كل واحد يشتمل على الثناء والدعاء، والشهادة بالوحدانية، وبالرسالة، وأحسن أحوال الداعين والذاكرين استقبال القبلة، ولأنهما تبعاً للصلاة فيستقبل بهما القبلة كما فيها، وجاز أن يكونا تبعًا وهو مقدم؛ كسنة الظهر، وحجاب الملوك فيواجههم.
قال بدر الدين خواهر زاده: أول الأذان مناجاة، وآخره مناجاة، وأوسطه مناداة، ففي المناجاة يستقبل، وفي المناداة تحوّل، كالصلاة فإنه يستقبل في موضع الأذكار، ويحول وجهه يمينا وشمالا في السلام (٥).
وذكر البزدوي أنه في الحقيقة هما الحيعلتان، ومعناهما: أسرعوا إلى الصلاة والفلاح، فكان سبيله أن يواجه به المسلمين، ولهذا قلنا في الذي يجيب
(١) كذا، وفي المجتبى: (الحلواني). (٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣١١). (٣) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٣٨). (٤) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣١١). (٥) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٣٨)، والمستصفى شرح الفقه النافع للنسفي (١/ ٤٢٨).