وفي المحيط (١): الصحيح أن أخذ الكفيل هاهنا بالاتفاق.
قوله:(كأنه في يده) أي: كان المال المقرّ به في يد القاضي المعزول (في الحال) ولو كان في يد المعزول عينًا كان تقبل إقراره بما في يده، فكذا يقبل إقراره بما في يد مودعه؛ لأن يد المودع كيد المودع (إلا إذا بدأ بالإقرار لغيره) ثم أقر بتسلم المعزول إليه، والقاضي المعزول يقول: هو لغيره.
(فيسلم) أي: صاحب اليد إليه (لسبق حقه) أي: حق المقر له الأول، ثم يضمن قيمته للمعزول بإقراره الثاني، ثم يسلم القاضي المعزول القيمة إلى من أقر له المعزول.
قال الصدر الشهيد (٢): حاصل ذلك أن المسألة على أربعة أوجه:
إما أن أقر صاحب اليد أنه دفعه إلى المعزول، وقال: إنه لفلان.
أو قال: دفعه إلي ولا أدري: لمن هو؟ وأنكر ما قاله القاضي المعزول. أو قال: دفعه إلى المعزول وهو لفلان آخر.
ففي الوجه الأول والثاني يقبل قول المعزول، ويكون المال للمقر له؛ لأن المال وصل إلى يده من جهة المعزول، وكان المال في يد المعزول معنى، وإذا أقرّ من في يده المال يُقبل قوله، فكذا هذا.
(١) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٦٤). (٢) انظر: شرح أدب القاضي (١/ ٢٧٧).