كتاب معاوية إليّ، وإني قاسم لكم ما أفاء الله عليكم، ألا فليقم كل واحد وليأخذ حقه، ثم قال: اللهم اقبضني إليك، فما عاش بعد ذلك إلا قليلا.
في المغرب: السجل: كتاب حكمي (١).
(وغيرها) أي: غير السجلات من المحاضر والصكوك، وكتاب نصيب الأوصياء، وتقدير النفقات.
(ثم إن كان البياض) أي: القراطيس التي كتب فيها السجلات وغيرها (من بيت المال فظاهر) أي: يجبر المعزول على دفعه؛ لأن ذلك إنما كان في يده لعمله، وقد صار العمل لغيره، فلا يترك في يده.
(هو الصحيح) احترز به عما قال بعض المشايخ: إذا كان البياض من ماله أو مال الخصم لا يجبر على الدفع؛ لأنه ملكه أو وهب له، وفي الصحيح يجبر؛ لأنه ما اتخذه للتمول؛ بل للتدين، وكذا الخصوم تركوا ذلك في يده لعمله، وقد تحول العمل إلى غيره.
وفي المحيط (٢)، وأدب القاضي للصدر الشهيد (٣): للسلطان أن يعزل القاضي بريبة أو بغير ريبة؛ أما بريبة فلا شك، وأما بغير ريبة؛ لما روي عن أبي حنيفة أن القاضي على القضاء لا يُترك إلا حولاً؛ لأنه متى اشتغل بالقضاء أكثر من سنة ينسى العلم، فيقول له السطان: لا فساد فيك، ولكن أخشى عليك
(١) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٢١٩)، وفيه: (السجل) كتاب الحكم، وقد سجل عليه القاضي. (٢) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/١٧). (٣) انظر: شرح أدب القاضي (١/ ٢٥٨).