عالمًا بالقياس ومصيبًا فيه، وعالمًا بعرف الناس على ما بيّن في أصول الفقه (١).
قوله:(وما يبتني عليها) أي على عادات الناس؛ لأن العرف قد يغلب على القياس، كما في الاستصناع جوّز بخلاف القياس. ذكره الصدر الشهيد في أدب القاضي (٢).
في الصحاح (٣): القريحة أول ما يستنبط من البئر، ومنه قولهم: لفلان قريحة جيدة، يريد استنباط العلم بجودة الطبع.
قوله:(لأنه فرض كفاية)، فإن قيل: قوله: فرض كفاية يوجب أن الدخول فيه مستحب، كما في صلاة الجنازة وغيرها.
قلنا: نعم لكن فيه خطر عظيم وأمر مخوف لا يسلم في بحره كل سابح، فبالنظر إلى كونه فرض كفاية يستحب، وبالنظر إلى كونه متضمنا أمرًا مخوفًا يكره، فقلنا بعدم البأس.
قوله:«فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكّين»، وفي رواية:«ذُبح بسكين» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن (٤).
(١) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٣/٧). (٢) انظر: شرح أدب القاضي (١/ ١٨٩). (٣) انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح اللغة (١/ ٣٩٦). (٤) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٨) رقم (٣٥٧١)، والترمذي (٣/٧ رقم ١٣٢٥)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٩٨ رقم ٥٨٩٢)، وابن ماجه (٢/ ٧٧٤ رقم ٢٣٠٨)، والحاكم (٤/ ٩١ رقم ٧٠١٨) من حديث أبي هريرة ﵁. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.