فرادى» (١)، وعن ابن عمر أنه قال: كان الأذان في عهد النبي ﵇ مرتين، والإقامة فرادى فرادى (٢).
ولما روي: أنه ﵇ أمر بلالا أن يَشْفَعَ فيه، ويؤتر في الإقامة (٣)، ولأن المقصود بالأذان الإعلام ومع التكرار أبلغ، والمقصود منها إقامة الصلاة، وبالإفراد أعجل لإقامتها.
ولنا حديث عبد الله بن زيد، ومشاهير أحاديث كبار الصحابة، وحديث أبي محذورة أنه قال: علمني النبي ﵇ الإقامة سبع عشرة كلمة (٤)، وإنما يكون سبعة عشر إذا كانت مَثْنَى مَثْنَى، وما رواه محمول على الجمع بين الكلمتين في الإقامة، والتفريق بينهما في الأذان، وعلى الإيثار قولا بحيث لا ينقطع الصوت؛ لما روي أن علياً ﵁ مرَّ بمؤذن أوتر الإقامة فقال له: اشفعها لا أم لك، [كذا](٥) في المحيط (٦).
وفي المبسوط: أمر بلالا أن يؤذن بصوتين، ويقيم بصوت واحد (٧)، يعني على سبيل التعجيل.
وما ذكروا أن الإقامة فرادى أسرع إلى الشروع منقوض بـ:«قد قامت»،
(١) أخرجه أبو عوانة في المسند (١/ ٢٧٤، رقم ٩٥٩)، والدارقطني (١/ ٤٤٦، رقم ٩١٩). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٠٥، رقم ٢١٤٢) من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال: أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة. (٣) أخرجه أبو داود (١/ ١٣٧، رقم ٥٠٢)، والترمذي (١/ ٢٦٤، رقم ١٩٢)، والترمذي (٢/٤، رقم ٦٣٠)، وابن ماجه (١/ ٢٣٥، رقم ٧٠٩). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبتناه من النسخة الثانية. (٥) انظر: المحيط البرهاني (١/ ٣٤٢). (٦) المبسوط للسرخسي (١/ ١٢٩). (٧) في النسخة الثالثة: (استحسنه).