الظلم عن نفسه] (١) لفقره؛ حتى يستعين به الفقير على دفع الظلم، وينال المعطي الثواب.
قوله:(فالحكم ما بيناه) وهو أن الكفالة فيما إذا كانت بحق بالاتفاق، ولو كانت بغير حق ففي صحة الكفالة اختلاف المشايخ كما ذكرنا.
قوله:(فالقول للضامن)(٢) أي في ظاهر الرواية.
(أن المقر أقر بالدين) وهو سبب وجوب المطالبة (ثم ادعى لنفسه حقًا) على المقر له (وهو تأخير المطالبة إلى شهر والمقر له ينكر ذلك؛ فالقول للمنكر في الشرع وفي الكفالة ما أقر بالدين) إذ لا دين عليه في الأصح، وإنما أقر بحق المطالبة بعد شهر، والمكفول له يدعي المطالبة لنفسه في الحال، والضامن ينكر ذلك القول، والقول للمنكر.
فإن قيل: فعلى هذا التقدير تتعطل الكفالة عن موجبها وهو التزام المطالبة؛ فينبغي ألا يكون القول للضامن.
قلنا: لا يتعطل؛ لأن التزام المطالبة إما للحال أو للمستقبل، وقد وجد هاهنا التزام المطالبة في المستقبل، فكانت صحيحة. إليه أشير في الفوائد الظهيرية.
قوله:(لا دين عليه)(٣) أي: على الكفيل (في الصحيح)، ولهذا لو أبرأ
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) انظر: كنز الدقائق (١/ ٤٥٥)، والبناية شرح الهداية (٨/ ٤٧٠). (٣) انظر: البحر الرائق (٦/ ٢٦١).