قوله:(وهذا) أي: اشتراط (١) قبول المكفول له عندهما، وبه قال الشافعي في وجه (٢)، وقال أبو يوسف: لا يشترط رضاه ولا قبوله، وبه قال الشافعي في الأصح (٣) ومالك (٤) وأحمد (٥).
قوله:(في بعض النسخ) أي: نسخ كفالة المبسوط: (الإجازة) على قول أبي يوسف (٦)(والخلاف في الكفالة بالنفس والمال جميعًا) أي: واحد.
وفي الكافي: واختلفوا في قول أبي يوسف (٧) فقيل: يجوز عنده بوصف التوقف، حتى لو رضي الطالب ينفذ، وقيل: يجوز بوصف النفاذ، ورضا الطالب ليس بشرط، وهو الأصح عنده.
وفي شرح المجمع: وأفتى بعض المشايخ بقول أبي يوسف رفقًا بالناس.
(له) أي: لأبي يوسف (أنه) عقد الكفالة (تصرف التزام) للغير فيتم بالملتزم كالإقرار والنذر؛ ولهذا يصح مع الجهالة.
ووجه التوقف إلى آخره، يعني: من جعل الخلاف في التوقف جعله فرعًا للفضولي في النكاح إذا تزوج امرأة، وليس عنها قابل، يتوقف عنده على إجازتها فيما وراء المجلس، كأنه جعل قوله:(كفلت لفلان عن فلان بكذا) عقدًا تاما، لكنه تصرف للغير فيتوقف على رضاه؛ لأنه لا ضرر على أحد في هذا التوقف.
(•) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد. (١) انظر: البناية (٨/ ٤٥١). (٢) انظر: الحاوي الكبير (٦/ ٤٦٤). (٣) انظر: الحاوي الكبير (٦/ ٤٦٤). (٤) انظر: إرشاد السالك (١/ ٩٦). (٥) الشرح الكبير (٥/ ١٠٢). (٦) انظر: البناية (٨/ ٤٥١). (٧) انظر: البحر الرائق (٦/ ٢٥١).