في بيان العمالة لا الكفالة، ولكن عامة مشايخنا قالوا: الاستدلال به صحيح، كما بينا.
وفي الذخيرة: الكفالة لا تصح مع جهالة المكفول له، وتصح مع جهالة المكفول عنه، والفرق أن الكفالة في حق الطالب بمنزلة البيع، فلا تصح بدون قبول المشتري، فكانت جهالة الطالب مانعة جوازها، كجهالة المشتري مانعة البيع، والكفالة في حق المطلوب بمنزلة الطلاق والعتاق حتى تصح من غير قبوله، فلا تمنع جهالة المعتق جواز العتق وهذا في الكفالة المرسلة.
أما في الكفالة المضافة فجهالة المكفول عنه مانعة حتى إن من قال لغيره: تكفلت لك بما بايعت أحدًا من الناس كانت الكفالة باطلة.
والوجه في ذلك أن في المضافة امتنع جوازها لأجل الإضافة لا لجهالة المكفول عنه، فإن المضافة إلى وقت في المستقبل القياس يأبى جوازها؛ لأنها تمليك في حق الطالب، وإنما جوزت استحسانًا للتعامل، والتعامل فيما إذا كان المكفول عنه معلومًا، ولو كان مجهولا بقي على أصل القياس.
قوله:(بشرط) ملائم إلى آخره، ومن صور الشروط التي تصح في الكفالة ما روي عن محمد: ضمنت كل مالك على فلان إن نوى فهو جائز، وكذا إذا قال: إن مات ولم يدع شيئا فهو ضامن، وكذا إن قال: إن حل مالك على فلان ولم يُوافك به فهو علي، أو إن حل مالك على فلان (١) فهو علي، وإن مات فهو علي. كذا ذكره التمرتاشي.
قوله:(إذا قدم زيد وهو مكفول عنه) قيد به؛ لأن تعليقها بقدوم غير المطلوب لا يصح؛ لأنه تعليق غير ملائم لمقتضاها؛ إذ قدوم الأجنبي ليس