وقلنا: النهي باعتبار كون الوقت مشغولاً بالفرض والمنذور، ولا يخرج عن النفلية نظرًا إلى الأصل فيما يرجع إلى الوقت بخلاف الواجب لعينه فإنه الأهم، والفرض والواجب لغيره لا يساويه، ولا يجوز قضاء ركعتي الفجر بعده.
وعن الفضلي وإسماعيل الزاهد: إذا خشي فوت الجماعة في الفجر يشرع في السنة ثم يقطعها، ويقضيها بعد الفجر قبل الطلوع.
قيل: في هذا نوع خطأ وهو إفساد العمل قصدًا، لكن الأحسن أن يشرع، ثم يكبر للفجر فيصير منتقلا من النفل إلى الفرض، لا مفسد قصدًا (١).
وقال الإمام السَّرَخْسِي: هذا ليس بقوي؛ لأن ما وجب بالشروع لا يكون أقوى مما وجب بالنذر (٢).
وقد نص محمد أن المنذور لا يؤدى بعد الفجر قبل الطلوع كذا ذكره التمرتاشي.
(من جهته)، أي من جهة الناذر ويجوز رجع الضمير إليه من غير سبق ذكره؛ لما أن المنذور يدل عليه لما كان من جهته لا من جهة الشارع جعل كالتطوع المبتدأ من حيث إن كلا منهما من جهة العبد.
قوله:(وفي حق ركعتي الطواف)، وفي المبسوط: كراهة ركعتي الطواف بالأثر وهو ما روي أن عمر ﵁ طاف بالبيت أسبوعاً بعد صلاة الفجر، ثم خرج من مكة حتى كان بذي طوى - اسم موضع ينصرف ولا ينصرف - فطلعت الشمس فصلى ركعتين، فقال: ركعتين مقام ركعتين (٣)، فقد أخر ركعتي الطواف إلى ما بعد الطلوع، وفيه تأمل.