الشمس؛ لما عرف أن الكامل لا يتأدى بالناقص، وقد صرح بذلك في المبسوط بعد صلاة العصر قبل تغير الشمس، وبعد الفجر قبل طلوع الشمس (١).
قوله:(وفيما وجب لعينه) إلى آخره، فإن قيل: قد ذكر في الأصول أن سجدة التلاوة ليست بقربة مقصودة حتى جاز إقامة الركوع مقامها، بخلاف سجود الصلاة، وهذا يوهم أنها واجبة لغيرها.
قلنا: أراد بما وجب لعينه هاهنا ما شرع واجبًا ابتداء، لا أنه شرع نفلًا في الأصل ثم صار واجبًا بعارض كالمنذور، ثم هذا الواجب قد يكون قربة مقصودة بذاتها، وقد لا يكون؛ كالصلاة، والصوم، فسجدة التلاوة من حيث إنها وجبت ابتداءً كانت واجبة لعينها، فمن حيث إنها وجبت موافقة للأبرار ومخالفة للكفار لم يكن مقصودًا بنفسه فكانت واجبة لعينها، غير مقصودة بنفسها لعدم التنافي.
ألا ترى أن صلاة الجنازة عُدَّت من هذا القبيل مع أنها وجبت لغيرها، وهو قضاء حق الميت، ولكنها لما شرعت ابتداءً صح جعلها واجبة لعينها من هذا الوجه، فكذا هذا، كذا قرره شيخي ﵀.
وفي الْمُجْتَبى: الأصل أن ما يتوقف وجوبه على فعله كالمنذور، وقضاء التطوع أفسده، وركعتي الطواف، وسجدة السهو ونحوها لا يجوز، وما لا يتوقف عليه كسجدة التلاوة، وصلاة الجنازة يجوز". (٢)
وعن أبي يوسف: لا يكره المنذور لأنه واجب بالنذر كسجدة التلاوة، وكذا في التحفة (٣).
ولا أثر لإيجاب العبد؛ فإنه لا تكره سجدة التلاوة وإن وجبت بواسطة