عليه بقيمة المبيع إن لم يكن مثليًا، [وبمثله إن كان مثليا](١)، هذا إذا كسدت الدراهم أو الفلوس.
أما إذا غلبت، بأن ازدادت قيمتها [فالبيع على حاله بالإجماع، ولا يتخير المشتري، وأما إذا نقصت قيمتها](٢) بأن رخصت فالبيع على حاله، ويطالبه بألف درهم بذلك العيار الذي كان وقت البيع.
والذي ذكرنا من الجواب في الكساد هو الجواب في الانقطاع، حتى لو انقطعت الدراهم من أيدي الناس فسد البيع عند أبي حنيفة.
(لهما) أي: لأبي يوسف ومُحمّد، والشافعي (أن العقد قد صح) أي: بالإجماع لوجود مبادلة المال بالمال.
(إلا أنه) أي: إلا أن الشأن (تعذر التسليم) أي: تسليم الثمن، وهو المغشوشة بالكساد لانعدام الثمنية، ويجوز أن يكون الضمير في (إلا أنه) للثمن، أي: الثمن تعذر التسليم بالكساد، وأنه أي: تعذر التسليم أو الكساد.
(لا يوجب الفساد) لأنه صفة عارضة قابلة للزوال ساعة فساعة بالرواج، فصار (كما وإذا اشترى) إلى آخره (فانقطع) أي: في أوانه، بألا يوجد في الأسواق - لا يبطل البيع بالاتفاق وتجب القيمة، وألا ينتظر إلى زمان الرطب في السنة الثانية فكذا هذا.
(لأنه) أي: الثمن (مضمون به) أي: بالبيع فكان كالمغصوب تعتبر قيمته يوم الغصب؛ لأنه مضمون وعليه الفتوى، فإنه ذكر في الذخيرة: وعليه قيمة الدراهم يوم وقع البيع في قول أبي يوسف الآخر، وعليه الفتوى.
(*) الراجح: قول محمد. (١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.