وفي فتاوى قاضي خان، والإيضاح: لو شرع في النفل في هذه الأوقات يجب أن يقطعه، ويقضيه في وقت آخر في ظاهر الرواية (١).
وذكر في الإيضاح: يصل القطع ولو مضى على ذلك خرج عما وجب عليه.
وفي المبسوط: يخرج، لكن القطع أفضل (٢).
وفي البحر: لو قطعه وقضاه في وقت الغروب جاز لما قدمنا، وهو قوله:" وأن نقبر موتانا ".
وفي المبسوط: ليس المراد به الدفن فإنه جائز بالاتفاق، بل كناية عن الصلاة على الجنازة لملازمة بينهما (٣).
(لأنها)، أي سجدة التلاوة في معنى الصلاة باعتبار حصول التشبيه بعبدة الشمس، إذ التشبه يحصل بالسجود أيضا، كذا في المبسوط (٤).
(إلا عصر يومه)، يعني لو صلاها عند الغروب يجوز؛ لقوله ﵇:«من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغيب الشمس فقد أدرك العصر»(٥)، وكذا ورد التقييد في بعض ألفاظ حديث عقبة:"نهانا عن الصلاة عند الغروب إلا عصر يومه "، ولأن هذا الوقت سبب لوجوبها، حتى لو أسلم الكافر، وبلغ الصبي في هذا الوقت يلزمهما الصلاة، ويجب أداؤها في هذا الوقت، ويستحيل أن يجب الأداء ويكون ممنوعا عنه، كذا في المبسوط (٦).
وقال أبو الفضل الكرماني: إنما جاز أداء العصر لأن معنى الكراهة يظهر في حق القضاء لا الأداء؛ لأنه إنما يكون لحق الوقت القائم للحال، ألا ترى أن الكافر لو أسلم، والصبي لو بلغ، والحائض لو طهرت في هذا الوقت لزمهم
(١) انظر: فتاو قاضي خان (١/٣٦). (٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٢٠٩). (٣) المبسوط للسرخسي (١/ ١٥٢). (٤) المبسوط للسرخسي (١/ ١٥٢). (٥) أخرجه البخاري (١/ ١٢٠، رقم ٥٧٩)، ومسلم (١/ ٤٢٤، رقم ٦٠٨) من حديث أبي هريرة ﵁. (٦) المبسوط للسرخسي (١/ ١٥٢).