في كل شيء إلا الحيوان، ولأنه أسلم في معلوم لا ينقطع كما في المكيل والموزون. كذا في جامع قاضي خان.
(لا بد من بيان وزنه)، في المبسوط (١): إذا أسلم في الحرير ينبغي أن يشترط؛ لأن قيمته تختلف باختلاف الوزن، وينبغي أن يشترط بيان الطول والعرض مع الوزن؛ لأن المسلم إليه ربما يأتي وقت حلول الأجل بقطع الحرير بذاك، ونحن نعلم يقينًا أنه لم يرد به قطع الحرير، وأما في غيره من الثياب فلا يشترط بيان الوزن؛ لأنها لا تختلف باختلاف الوزن. ذكره في الذخيرة. وذكر الإمام السرخسي اشتراط بيان الوزن في الوذاري وما يختلف بالثقل والخفة.
وفي المنتقى: إذا باع ثوب حرير يدا بيد لا يجوز إلا وزنًا. وفي المحيط: وفي اشتراط ذكر الوزن في الحرير اختلاف المشايخ، والصحيح أنه يشترط، وفيه: لو شرط كذا كذا ذراعًا؛ فله ذراع وسط، واختلف في تفسير الوسط؛ قيل: أراد به الفعل، يعني لا يمد كل المد ولا يرخى كل الإرخاء، قيل: أراد به الخشب؛ لأنه يتفاوت، وفي الأسواق قال شيخ الإسلام: والصحيح أنه يُحمل عليهما نظرًا للجانبين. قوله:(ولا يجوز السلم في الجواهر)، ولا خلاف فيه للفقهاء إلا لمالك (٢) فإنه يجوز عنده.
(وفي صغار اللؤلؤ التي تباع وزنًا يجوز السلم)؛ لأنه يدق ويُجعل في الدواء، ولا خلاف فيه أيضًا للفقهاء (٣).