قوله:(إلا عشرة) وفي بعض النسخ: (وزيادة عشرة)، وهذه النسخة ليست بصحيحة؛ لأن على ذلك التقدير القول للمضارب بالإجماع، والصحيح النسخة الأولى؛ لأنه على ذلك التقدير كان القول لرب المال. والمقيس عليه في هذه المسألة في شروح المبسوط وشروح الجامع والفوائد الظهيرية والتتمة: بلفظ الاستثناء.
(على الصحة ظاهرًا) إذ الظاهر من حال المسلم الامتناع عن العقد الفاسد، ولأن شرط الشيء تبع له، فكان الاتفاق على العقد اتفاقًا على شرائطه، فصارا متفقين على الصحة، فإنكار الأجل بعده رجوع عما أقرَّ، والرجوع عن الإقرار باطل، ألا ترى أن الاختلاف بين الزوجين لو وقع في أن النكاح بشهود أو بغير شهود بعد اتفاقهما على النكاح كان القول لمن يدّعي صحة النكاح. كذا في المبسوط (١)، وقال الشافعي بقول أبي حنيفة.
(بخلاف المضاربة؛ لأنه) أي: عقد المضاربة (ليس بلازم) ولهذا يتمكن [رب المال من عزله قبل شراء المضاربة برأس المال شيئًا، وكذا المضارب يتمكن](٢) من فسخه، وإذا كان غير لازم يرتفع باختلافهما فإذا ارتفع بالإنكار بقي دعوى المضارب في استحقاق الربح في مال المضارب وهو منكر، فالقول له، بخلاف السلم فإنه لازم فبالاختلاف لا يرتفع، فكان مدعي الفساد متعنا فكان مردودًا؛ لأنه إذا صح كان شركة، وإذا فسد كان إجارة، فلم يتفقا على عقد واحد، وذلك أن لزومه دليل على أن الحق الثابت لكل واحد من المتعاقدين حق لازم في العقد؛ لأنه حق محترم بدليل عدم تفرد أحدهما بالفسخ وما كان ذلك لصيانة حق الآخر.
(١) المبسوط للسرخسي (١٢/ ١٥٨). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.