للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي كَمْ بَقِيَ أَوْ رُبَّمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَحْصِيلِ المُسلَم فِيهِ فَيَحتَاجُ إِلَى رَبِّ رَأْسِ المَالِ، وَالمَوهُومُ فِي هَذَا العَقدِ كَالمُتَحَقِّقِ لِشَرعِهِ مَعَ الْمُنَافِي، بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ رَأْسُ المَالِ ثَوبا، لِأَنَّ الدَّرعَ وَصفٌ فِيهِ لَا يَتَعَلَّقُ العَقْدُ عَلَى مِقْدَارِهِ.

وَمِنْ فُرُوعِهِ: إِذَا أَسْلَمَ فِي جِنسَينِ وَلَم يُبَيِّنْ رَأسَ مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمَا، أَوْ أَسْلَمَ جِنسَينِ وَلَم يُبَيِّنِ مِقدَارَ أَحَدِهِمَا.

(والموهوم في هذا العقد) أي: عقد السّلم (كالمتحقق) بقوله: «بِمَ يَسْتَحلّ أَحَدُكُمْ … » الحديث؛ ولهذا لا يجوز بمكيال رجل بعينه كما ذكرنا، وهذا في الحقيقة جواب إشكال، وهو أن يُقال: هذا الذي ذكرت موهوم، والموهومات لا يُعتبر هاهنا كما ذكرنا. كذا في الإيضاح.

(لشرعه مع المنافي) كان ضعيفًا فيصلح أن يكون الموهوم معارضًا لهما؛ لكونهما ضعيفين.

(لأن الذرع وصف فيه) أي: في الثوب كما بينا.

(على مقداره) أي: مقدار الذرع لما بينا أن البدل لا يقابل الأوصاف، فلم يكن المسلم منقسمًا على الذرعان.

قوله: (ومن فروعه) أي: فروع الاختلاف في معرفة قدر رأس المال (إذا أسلم في جنسين) بأن قال: أسلمت إليك عشرة دراهم في كرّ حنطة وكر شعير، أو في ثوبين مختلفين، ولم يبين حصة كل واحد منهما، فعنده لا يجوز (١)، وعندهما يجوز (٢).

[(أو أسلم جنسين) بأن قال: أسلمت إليك هذه الدراهم العشرة، وهذه الدنانير، أو على العكس فإنه علم وزن أحدهما ووزن الآخر في كر حنطة، ولم يبين مقدار الدنانير، فعنده: لا يجوز، وعندهما: يجوز] (٣)؛ لما [أن] (٤)


(١) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٣/ ١٣٥)، البناية شرح الهداية (٨/ ٣٤٩)، مجمع الأنهر (٢/ ١٠١).
(٢) انظر: مختصر شرح الطحاوي (٣/ ١٣٥)، البناية شرح الهداية (٨/ ٣٤٩).
(٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٤) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>